Untitled Document
الاشتراك الورقي | تواصل معنا | طاقم إبداع | الأرشـيف | الصفـحـة الرئيسـية
أريد أن أحلم     ▪ تزبزب قبل أن يتحصرم!!     ▪ توقّف عن الاستماع بلسانك..     ▪ حقوق الملكية الفكرية.. من يملكها؟     ▪ هل يعمل الموظفون لديكم.. فعلاً؟     ▪ كيف تسوّق لمن لا يدري؟.. وكيف تبيع لمن لا يحتاج؟     ▪ مفاتيح علميّة مشروعة إلى قلوب عملائك وجيوبهم     ▪ لم لا تقود مديرك؟     ▪ مثلّث إدارة النزاع     ▪ لماذا تتخلّى عن مسؤولياتك؟     ▪ لإنجاح تفاوضك مع كل البشر     ▪ كيف أكتشف وظيفة أحلامي؟     ▪ ثلاثة عوامل لفشل أيّ مشروع     ▪ قبل إطلاق موقع عملك الإلكترونيّ     ▪ (8) إنذارات مبكرة في مقابلة العمل     ▪ عشر مصائد نسقط فيها بأدمغتنــا!     ▪ الاعتداد الذاتي Assertiveness     ▪ بريــد القــراء     ▪ مواقع وإصدارات حديثة     ▪ كلمــات مضيئــة     ▪ إجابات مسابقة العدد الماضي     
Untitled Document
Untitled Document
Untitled Document
 
 
 
....
 
 
 
لمحة عن الكاتب أسرة التحرير لماذا تتهمون الركود بإضعاف مبيعاتكم؟

لماذا تتهمون الركود بإضعاف مبيعاتكم؟
ابحثوا عن المذنبين الحقيقيّين!

م. طارق إبراهيم أبو شعر
خبير في نظم المبيعات والتسويق

عزيزي القارئ:
في الجزء الماضي من هذه المقالة بدأنا بقصّتين حول مؤسّستين اقتصاديتين تعانيان من ضعف المبيعات شرحنا فيهما أن الأسباب التي وجدناها لضعف المبيعات هي أسباب داخلية وليس لها علاقة بركود الأسواق.

ونتابع في هذا الجزء تسليط الضوء على تجربتين جديدتين والاطّلاع على جوانب خفية تعيق تطوير المبيعات وهكذا سنحاول الإجابة على السؤال الذي يشغل بال الكثير من مؤسساتنا الاقتصادية وهو: ما هي الأسباب الحقيقيّة لضعف المبيعات؟

نحن الأفضل في الأسواق ولكنّنا لسنا رقم واحد... لماذا؟!
تختلف هذه القصة عن باقي قصص السلسلة بكون إدارة الشركة لا تشتكي من ضعف المبيعات بقدر ما تشعر بأنّ حصّتها من السوق أقل مما يجب وخصوصا عند مقارنة منتجاتها وخدماتها مع المنافسين، وكانت لديهم ملاحظات وجيهة ومن أهمّها:

زبائننا لديهم ولاء كبير لنا -سمعتنا في السوق أكثر من جيّدة- كلّ الأسواق تعرف بأننا الأفضل في مجالنا، ولكنّنا لسنا رقم واحد في المبيعات....لماذا؟؟

لقد وجدنا عند فحصنا لهذه الحالة بنية إداريّة معقولة ومستقرّة، كما إنّ الإدارة تتصرف بإيجابية وتتعاون مع فريق المبيعات لتأمين أدوات النجاح في الأسواق، من جانب آخر لفت نظرنا أن هناك تقارباً كبيراً في أسعار المنتجات والخدمات مع المنافسين بحيث لم نجد هناك ما يستدعي هذا الفرق في الانتشار بين هذه الشركة ومنافسيها.

تتمتع هذه الشركة بإدارة أبوية لها معايير أخلاقية عالية في التعامل مع العاملين ولا يتردّد أي من فريق العمل في امتداح هذه الإدارة ووصفها بـِ: الطيبة!!.

ومن المؤسف بأننا ومن خلال خبرتنا الطويلة نشعر بأن وصف شخص ما بأنه طيب هو دلالة مبطنة لمعنى آخر تماما!!

هل هناك فعلاً ما يسمى بالإدارة الطيبة؟
لقد التقينا بمدير المبيعات في الشركة وبعد حوارات طويلة معه بدأ بالشكوى من الإدارة الطيبة فماذا قال لنا عنها؟
لا أشعر بأنني أستطيع السيطرة على فريق المبيعات لديّ، فمجرد أن يرتكب أحد أفراد الفريق خطأ وأقوم بمعاقبته يذهب الشخص المعاقب إلى الإدارة العليا التي لا تغلق بابها أمام أي إنسان، وبسرعة يأتي أمر إداري أعلى بإلغاء العقوبة.
يحصل بعض أفراد الفريق على رواتب خياليّة بغضّ النظر عن مستوى أدائهم لأنهم أثبتوا للإدارة التزامهم بالنفقة على عائلة كبيرة العدد.
أتمنّى أن أطرد بعض أفراد الفريق بسبب أدائهم السيّئ ولكنهم قادرون على البقاء مهما حدث ويكون رأي الإدارة العليا: في كل إنسان جوانب جيدة وعليك أن تجدها وتنميها بدلا من طرد كل من لا يعجبك أداؤهم.

بعد الذي سمعناه من مدير المبيعات طلبنا منه أن نعقد اجتماعا مع أفراد الفريق لنطلع على مستواهم الحقيقيّ وبغياب الإدارة:
قمت باختيار أحد الأصناف وسألت أفراد فريق المبيعات عن بعض التفصيلات التي يحتمل أن يسأل عنها أي زبون، ففوجئت بإجابات مختلفة ومتناقضة حول هذا السؤال، وتبيّن لي أنّ هؤلاء ليسوا غير محيطين بأسرار الأصناف التي يبيعونها وحسب، بل إنّ بعضهم يقدّم معلومات غير صحيحة عن هذا المنتج.
قلت لهم بان هناك شكاوى يمكن أن تأتي من بعض أصنافكم فكيف تعالجونها؟ واخترت إحدى الشكاوى الشائعة، وكانت الإجابات على كيفية الرد الصحيح لمعالجة هذه الشكاوى متضاربة جدا.
سألتهم عن تقييم منتجات المنافسين ومقارنتها بمنتجاتهم، وكانت الإجابات تدلّ على جهل حقيقيّ بهذه المعلومات.
قمت باختيار أحد الأصناف وطلبت منهم (كل بمفرده وبغياب الآخرين) أن يقوموا بعرض هذا الصنف عليّ وإقناعي بشرائه، من أصل 10 عروض اقتنعت ب 3 عروض فقط.

لقد كان تعليق مدير المبيعات على أحداث هذا الاجتماع هو الإشارةَ إلى عدم مبالاة فريقه بأيّ عمليات تدريب، وانعدام وازع التطوّر بسبب البيئة غير التنافسية في الشركة، وهنا أعتقد بأنه وضع يده على الجرح تماماً.

هل شجّعت الإدارة الأخلاقية العاملين على زيادة أدائهم؟
وكيف يجب أن تكون العلاقة بين مدير المبيعات والإدارة العليا؟

عندما اجتمعنا مع الإدارة العليا لنقدّم لها خلاصة النتائج كان التعليق الأول لها: نحن أشخاص نعمل بالبركة من رب العالمين ولا نقطع برزق أحد لأنّ (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق) وعليكم إيجاد الحلول التي لا تضرّ هؤلاء العاملين.

لعلّ هذه القصة تثير جدلا أخلاقيا في صحة هذه الرؤية لدى الإدارة، ولكنّنا نريد أن نوضّح أن المشكلة الحقيقيّة هي في أفراد استغلّوا هذا الرقيّ الإداريّ في التعامل للبقاء في هذه المؤسسة والحصول على مداخيل لا تتناسب مع أدائهم، وبدون أن يبذلوا أية جهود لدعم هذه المؤسسة التي يعملون فيها!!

نحن ومن حيث المبدأ ضد الخلط بين المؤسسات الاقتصادية والخيريّة، فالأخيرة يمكنها أن تعيل المتواكلين والكسالى بينما تقوم المؤسسات الاقتصادية وتستمر وتنجح بفضل فريق العمل الذي يرغب ببذل الجهود الحقيقيّة للإنجاز في العمل والتنافس الشريف مع بقية فريق العمل. وهكذا، في ظلّ هذه السياسة من الإدارة العليا هل تعتقدون بأنّ تطوير مكان هذه المؤسسة في الأسواق ممكن؟.. نترك لكم الإجابة.

لماذا تذهب جهودنا هباءً؟!
لماذا يمتصّ فريق المبيعات الأرباح بدلاً من توليدها؟
عند لقائنا بالمدير العام (في هذه الحالة الرابعة) قال لنا:
لدينا نظامٌ إداريٌّ ممتاز وبرامج على الكمبيوتر، وقمنا بإجراء دورات تدريبية لموظفي المبيعات، وزدنا عدد أفراد فريق المبيعات إلى الضعف، ولكنّنا لم نلاحظ نتيجة هذا كله! المطلوب منك معرفة سبب ضعف المبيعات بالرغم من كل الجهود التي قدّمناها.

قالوا لي درّب فريق المبيعات، وفعلت! أحضر أجهزة كمبيوتر، وفعلت! ضع نظاما إدارياً وفعلت! زد أفراد فريق المبيعات وفعلت! ... فلماذا لا أجد نتيجة هذه الجهود والتكاليف الباهظة والأعباء الإدارية الكبيرة كمردود من المبيعات؟!

دون جذور كيف تستمرّ الأشجار؟
وفرقُ المبيعات كيف تثمر دون استقرار!
أحد أهم العوامل التي تبين لنا ما يحدث فعلاً داخل أيّ مؤسسة هو معدّل دوران أفراد فريق المبيعات ( نسبة بقاء العاملين في فريق المبيعات بعد مرور ثلاثة أشهر على تعيينهم) وعند بحثنا في هذا المعدل وجدناه مرتفعاً.

كانت إجابة الإدارة العليا عن هذه الظاهرة أنّ هذه مشكلة مزمنة لدينا فسرعة تبدّل أفراد فريق المبيعات كبيرة وقليلا ما يبقى أحد منهم، وأهم الأسباب لذلك التغيير السريع عدم التقيّد بالتعليمات الإداريّة والالتزام بضوابط العمل وهذا يؤثّر على نتائج البيع لأنّ بعض الزبائن توقّف عن التعامل مع منتجات الشركة، وفي أفضل الأحوال تنخفض مشترياته بشكل ملموس ويبدأ بالتعامل مع المنتجات البديلة المتوفرة دوماً، وكان من الصعب في بعض الأوقات إقناعه بالعودة للتعامل مع الشركة بنفس القوة من جديد.

ولكننا عند تعمّقنا في دراسة هذه الظاهرة اكتشفنا أيضاً أن معظم الإدارات التي استلمت قسمي المبيعات والتسويق كانت من بلدان أخرى شقيقة، وأنّ معدّل تغيير هذه الإدارات مرتفع جدا، فلا يكاد يستقر فريق إداري حتى يتم إنهاء تعاقده، وإحضار طاقم إداري جديد بدلا عنه من دولة أخرى.

لقد كان تفسير الإدارة العليا لظاهرة التقلّب هو فشل هؤلاء المدراء عند استقدامهم بتحقيق الوعود التي قدموها للإدارة العليا، بينما تجادل هذه الإدارات بأنه لم يتم إعطائها الفرصة والوقت والموارد الكافية من قبل الإدارة العليا لتنفيذ توجهاتها وتصوراتها للعمل.

لماذا يشعر العاملون في فريق المبيعات أن العمل بدون لون أو طعم أو معنى؟
لقد تبين لنا بأن ظاهرة عدم الاستقرار في كوادر المبيعات والتسويق الإدارية العليا قد أثّرت بشكل سلبي على العاملين في قسميّ المبيعات والتسويق بحيث أصبح العمل بدون أي منهاج واضح، وقد تسبّبت باختلاف التوجهات والاستراتيجيات المتبعة والأنظمة الإدارية الموضوعة، حتى أصبح العمل بدون لون أو طعم أو اتجاه.

وأصبح الموظفون يتندّرون بطريقة العمل في الشركة فما إن يبدؤوا في العمل وفقا لأسلوب وتوجه إدارة وافدة جديدة حتّى يتم إلغاء كلّ ذلك ويتمّ التحوّل باتجاه مختلف تماماً مع الإدارة التالية، مما ولّد الشعور باللامبالاة اتجاه ما يحصل وعدم الجدية بالتنفيذ من فريق المبيعات والتسويق.

وإلى أين سيصل المركب وبوصلته تدور مع كل هبّة ريح؟
إن أيَّ مؤسسة لا تقوم الإدارة العليا فيها بتحديد الرؤية العامة ووضع إستراتيجية عمل محددة المعالم و واضحة الأهداف ستتحوّل إلى حقل تجارب لكل من يدخل للعمل في هذه الشركة، ستظهر هذه الشركة في الأسواق بشكل مرتبك وتتحرك بطريقة عشوائية مما يفقدها الكثير من اندفاعها وتقدمها ويجعلها تخسر مواقعها في الأسواق لصالح شركات أصغر حجماً وتظهر فيها آثار قلة استقرار أفراد فريقي المبيعات والتسويق.

فلا مجال للتجارب وتطبيق نظريات الصواب والخطأ لأنه وكما قال لنا مدير عام الشركة "السوق لا يرحم فهو مثل الدولاب من خلفك، بمجرد تخفيف سرعتك سيأتي من ورائك ويدهسك..."

  عودة أضف تعقيب
 
Untitled Document
Untitled Document

الافتتــــــــاحيــــة

 

بريــــــد القــــراء

 

مواقع وإصدارات

 

كلمـــات مضيئـة

 

التربيــة العمليــة

 

ملكيــــة فكريـــة

 

سيكولوجيا البيـع

 

أعمال انتــرنــت

 

تسويـــــــــــــــق

 

قيــــــــــــــــــادة

 

إدارة المشاريــــع

 

تطويـــر مهنـــي

 

موارد بشريــــة

 

أفكار من ذهـــب

 

إدارة النـــــــزاع

 

فــــن التفـــاوض

 

تفكيـــــر نقـــدي

 

اختبـــــــــــارات

 

خـــــواطـــــــــر

 

إجابات العـدد63