إدارة الكوارث وتخطيط الأزمات
Disaster Management and Crisis Planning
جون ريه
قضيت الأسبوع الماضي وأنا أتعلم الأكثر عن الكوارث والطوارئ، فالكوارث هي أحداث كبيرة كالفيضانات والزلازل حيث قد تجد نفسك مضطراً للبقاء في المكان الذي أنت فيه ريثما تأتيك المساعدة، أما في حالات الطوارئ، كالحريق مثلاً، فالأمر لا يتطلب منك أكثر من الحكمة في التعامل مع الأمور حتى تصل المساعدة.
في كلتا الحالتين تعتمد قدرة موظفيك وأعمالك على النجاة بدرجة كبيرة على جودة تخطيطك لأمور كهذه، وتدريبك للأفراد على طريقة التنفيذ.
هل أنت جاهز للتعامل مع حالات الطوارئ والكوارث، وكل ما يمكن أن يسبب انقطاعاً في أعمالك؟ اطرح على نفسك التساؤلات التالية:
- هل يعرف أفراد شركتك ماذا يفعلون؟
- هل لديك خطط لنقل الأعمال إلى مكاتب أخرى خارج المنطقة لو احتاج الأمر إلى ذلك؟
- هل تحتفظ بقائمة زبائنك في مكان آمن بحيث تستطيع إخبارهم على الأقل بالوضع الذي أصبحت فيه؟
· تهيأ للمفاجآت من خلال تخطيط الأزمات:
كارثة في العمل تساوي أزمة.. الكارثة والأزمة كلاهما أمران سيئان في العمل، إلا أنهما مختلفان تماماً. فالكارثة هي حدث ينجم عنه ضرر كبير، وصعوبات غير متوقعة وفي أحيان ليست بالنادرة موت...
الأزمة، من جهة أخرى، هي حالة وصلت إلى مرحلة خطيرة، فالفيضان كارثة، وعليك أن تكون متهيئاً لهذا الاحتمال (فهذا النوع من الكوارث سيصادفك كثيراً في السنوات القادمة...) بمعنى آخر يجب أن تكون خطتك جاهزة للتعامل معه، أما الأزمة فتختلف، وبالرغم من أنه قد يصعب عليك في بعض الأحيان إدراك أنك في أزمة حقيقية، إلا أنه مما لا شك فيه أن كل كارثة لا تجيد إدارتها، أو التعامل معها على النحو الصحيح ستقود إلى أزمة.
· التخطيط للأزمة Crisis Planning:
في الكارثة ربما تشعر أنك مسؤول عن نفسك فقط ولو لبرهة، والكارثة بطبيعتها شاملة وممتدة أي أن المساحة المتضررة تكون كبيرة، وبالتالي قد يصعب وصول الخدمات العامة المحلية مثل الطوارئ، الإطفاء، الشرطة والكوادر الطبية في البلاد إلى منطقة الكارثة بسرعة حاملة الإسعافات والحلول المناسبة، بل حتى قد لا يكون لكل فرد حظ منها، لتعذر وصول المساعدة لكل فرد في المكان الذي يتواجد فيه. من هذا المنطلق عليك أن تضع في حسبانك الحقائق الأربع الرئيسية التالية في تحضيرك لخطة الكوارث:
• الكارثة ستحل.
• من الضروري أن يكون لديك خطة لمواجهة الكارثة قبل وقوعها.
• تصرف بسرعة ولكن ليس بتوتر.
• اصمد، وحاول أن تكون في أقصى جاهزيتك لتفادي الدمار.
· إدارة الأزمة Crisis Management:
هناك العديد من الاستشاريين الذين يمكنهم أن يساعدوك في وضع مخطط إدارة الأزمة. يمكنك الحصول على بعض المعلومات من الرابط التالي:
The Institute for Crisis Management حيث يحتوي هذا الموقع على الكثير من المعلومات المفيدة التي تساعدك على البدء في وضع خطتك الخاصة. إدارة الأزمة تعني:
• أن يكون لديك خطة جاهزة.
• أن تكون المهام محددة والأفراد الذين سيقومون بها محددون أيضاً: من سيفعل ماذا؟
• أن تكون الخطة مجربة في حوادث واقعية.
يعتقد الكثيرون أننا مدراء بارعون بحيث يمكننا أن نتعامل مع أي شيء يمكن أن يطرأ على أوضاعنا المستقرة، نحن متسرعون في اتخاذ القرارات حتى في المواضيع الهامة، ولا ننظر إلى أبعد من أنوفنا.
لا تخدع نفسك، قد تكون الأزمة، حسب طبيعتها، كاسحة! لا شك أن أولئك الذين لم يخوضوا التجربة لن يتصوروا حجم الضرر الحقيقي الذي تسببه الأزمة. لتكن قراراتك حكيمة، استثمر وقتك ومواردك لتطور إدارة الأزمة.
الحقيقة هي أنه لا يوجد شركة تتوقع أن تضطر للتعامل مع أزمة حقيقية في يوم من الأيام، وبالتالي التخطيط لافتراض كهذا لا يندرج في سلم أولوياتهم..ولكنهم في النهاية يضطرون...
إذاً، لا بد لكل شركة ترغب في الحفاظ على وجودها، وضمان استمراريتها أن تكون مستعدة بخطة إدارة طوارئ محكمة، عليك أن تطور متغيرات الخطة حسب الظروف المحيطة والبيئة المتغيرة، عليك أن تطور هذه المتغيرات لتغطي أي طارئ تتوقع أن تواجهه شركتك.
تتضمن هذه الخطة بالنسبة لمعظم الشركات توقعات انخفاض السوق، سوء إدارة الأفراد، الشكاوي والادعاءات التي تتناول سمعة المنتج، أخطاء في التصميم أو التصنيع، الحوادث، أو حتى سوء التفاهم في مابين المجموعات البسيطة.
الهدف من تطوير خطتك هو أن تدفع أفرادك للتفكير والحديث عن ماذا يمكن أن يحدث وكيف يمكن إدارته، أو التعامل معه بشكل فعال؛ أما هدف الخطة بحد ذاتها فهو ضمان امتلاك أفراد شركتك للأدوات التي تضمن احتواء الأزمة في أسرع وقت ممكن لتقليص الضرر.
· خطة الاتصالات أثناء الأزمة Crisis Communications Plan:
يعتبر تخطيط الاتصالات أثناء الأزمة أكثر أجزاء التخطيط للأزمة أهمية. أنت تأمل في حال حدوث الأزمة أن لا يعلم أحد بما يجري خلف الجدران، لا، بل أن لا يلحظ أحد أي تغير، وأن تتمكن من إدارة الأزمة بأقل خسائر ممكنة، وأن تصل إلى حل المشكلة بأسرع وقت ممكن. في بعض الأحيان تنجح هذه المساعي، ولكن في أحيان أخرى تفشل، ويلاحظ الآخرون، والمنافسون، والأصدقاء، القريبون والبعيدون الورطة التي تعاني منها، وربما لن تلبث أن تجد مشكلتك وقد أصبحت من المواضيع الساخنة على الإنترنت...
أما أنت فتكاد تصدق أن العالم كله يطرق بابك وبريدك الإلكتروني، يصيخ السمع، ويحضّر مكبرات الصوت، فقد أصبحت نجماً لامعاً ولكن في وضع لا تحسد عليه...
ألا يشعرك وضع كهذا بضرورة التحضير "للأزمة"!